
هناك رجال لا تختصرهم المناصب، ولا تختصرهم المهن التي مرّوا بها، لأن سيرتهم أوسع من وظيفة، وصورتهم في ذاكرة الناس أعمق من لقب.
ومن هؤلاء السني عبداو؛ الكاتب والأديب والإعلامي والمناضل، الذي عرفه جيل كامل قبل أن يعرفه في ميدان المسؤولية، وعرف صوته قبل أن يلتقيه وجهاً لوجه.
كان ذلك في زمن كانت فيه الإذاعة أكثر من جهاز في زاوية البيت؛ كانت نافذة على العالم، ورفيقاً للوحدة، وصوتاً يأتي من بعيد ليملأ صمت الليل.










