كهرباء نواكشوط تعود إلى مربع الأزمة.. انقطاعات واسعة وصمت «صوملك» يثير التساؤلات /تحليل

9 سبتمبر, 2026 - 15:05

عادت أزمة الكهرباء إلى الواجهة في العاصمة نواكشوط، بعد تسجيل انقطاعات واسعة ومتكررة للتيار خلال اليومين الأخيرين، طالت عدة مقاطعات واستمرت في بعض المناطق لساعات، بينما شهدت مناطق أخرى عودة متقطعة للخدمة قبل أن تنقطع مجدداً.
ويأتي ذلك في وقت لم تقدم فيه الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» أي توضيح مسبق بشأن الانقطاعات، كما لم تكشف عن أسبابها أو طبيعة الأعطال التي تقف وراءها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول مدى ارتباطها بتداعيات احتراق محطتي تحويل كهربائيتين في نواكشوط يومي 21 و22 أغسطس الماضي.
وكان احتراق المحطتين قد تسبب في اضطرابات واسعة في تزويد العاصمة بالكهرباء، قبل أن تعلن الشركة لاحقاً استعادة الخدمة وعودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي.
وتشمل المحطتان المتضررتان المحطة الشرقية بمقاطعة توجنين، والمحطة الشمالية بمقاطعة تفرغ زينة، وهما من المحطات التي تؤمنان تغذية نطاق واسع من شبكة العاصمة والمناطق المحيطة بها.
ويمتد نطاق التغذية من ميناء تانيت، على بعد نحو 50 كيلومتراً على طريق نواذيبو، وصولاً إلى قرية آوليكات، على بعد نحو 75 كيلومتراً على طريق الأمل، مروراً بمطار نواكشوط الدولي وحي أغنودرت، ومقاطعات تفرغ زينة ولكصر والسبخة ودار النعيم وتوجنين، وأجزاء من عرفات.
وتعيد الانقطاعات الحالية إلى الواجهة المخاوف بشأن هشاشة شبكة الكهرباء في العاصمة، خصوصاً بعد الأعطال الكبيرة التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية، كما تطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الإجراءات التي أعلنت عنها «صوملك» لمعالجة آثار احتراق محطتي التحويل وضمان استقرار الشبكة.

ويرى سكان المناطق المتضررة أن تكرار الانقطاعات، دون إعلانات مسبقة أو توضيحات رسمية كافية، يزيد من معاناتهم، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وحاجة المنازل والمرافق الخدمية والتجارية إلى انتظام التيار الكهربائي.
ويبقى السؤال المطروح: 
هل تم تجاوز تداعيات حرائق محطات التحويل فعلاً، أم أن الانقطاعات الأخيرة تكشف عن استمرار أزمة الشبكة الكهربائية في نواكشوط؟