عين اليقين… حين يصنع الإيمان مجتمعًا بلا طبقات/فيديو

16 أبريل, 2026 - 16:56

في قلب “معدن العرفان”، تُروى قصة ليست كغيرها… قصة مجتمع بُني على التعاضد والتعاون، بعيدًا عن الفوارق والطبقات، حتى غدا نموذجًا حيًا للأخوة والمساواة.

يروي أهل القرية أن شيخها الراحل، الشيخ مح الأمين ولد سيدينا – طيب الله ثراه – كان يصف أهلها قائلًا: “رجالنا جبال، ونساؤها رجال”، في إشارة إلى صلابتهم وإيمانهم العميق بالله والعمل الصالح.
ومن أبرز محطات هذه القصة، حفر بئر “عين اليقين”، التي شكّلت تحديًا قاسيًا أمام أهل القرية في مواجهة طبيعة قاسية وشحيحة الموارد. لم يكن الطريق سهلًا، فقد سقط ضحايا في بداية الحفر، لكن إرادة الرجال والنساء كانت أقوى من كل الصعاب، واستمروا مدفوعين بالإيمان والصبر، حتى تحقق الحلم، وتفجّر الماء في قلب المعاناة.
يقوم مجتمع “معدن العرفان” على قيم راسخة: التعاضد، والمساواة، والأخوة، والتسامح، والعمل المشترك. ورغم مرور أكثر من عشرين عامًا على وفاة مؤسسه، لا تزال هذه القرية تقدم نموذجًا فريدًا للانسجام الاجتماعي، حيث لم تعد مجرد “مدينة فاضلة” في الخيال، بل واقعًا حيًا يُجسد تلك القيم.
في هذا المجتمع، لا وجود لطبقات أو تمييز، فالجميع إخوة. إذا احتاج أحدهم شيئًا، هبّ الجميع لمساعدته. وفي كل مساء، يجتمع سكان القرية للتشاور والتخطيط لليوم التالي: قد يقررون حفر بئر، أو شق طريق، أو غرس نخلة… كل شيء يتم بروح جماعية واحدة.
هكذا تظل “عين اليقين” أكثر من مجرد بئر ماء؛ إنها رمز للإيمان والعمل المشترك، ودليل على أن المجتمعات يمكن أن تبنى على القيم، لا على الفوارق.