
منذ ظهرت لآدم وحواء عوراتهما وطفقا يغطيناها بورق التوت في الجنة، وللملابس دائما معانٍ مجاوزة لمجرد كونها غرضا نفعيا يقينا لسعة البرد وقسوة الطقس. للشعراء والحالمين، حملت الملابس الكثير من الصفات الشاعرية، فهي الكيان الأكثر اقترابا لأجسادنا، ذاك الذي يلتصق بنا ويتشكل في الفضاء على هيئتنا، فتقف على ناحية منه جلودنا في خجل وانكماش، وعلى الناحية الأخرى يُطل العالم الخارجي بكل ما فيه من صخب وفوضى، تلفنا الملابس كدرع رقيق، تحول بين هشاشتنا والعالم.










