
ترأس الوزير الأول، المختار ولد اجاي، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتسيير الأزمة الناجمة عن الحريقين اللذين اندلعا بمحطتي التحويل الكهربائي في نواكشوط الشمالية ونواكشوط الغربية، وذلك بحضور رئيس وأعضاء لجنة التحقيق المستقلة المكلفة ببحث ملابسات الحادث.
وأشاد الوزير الأول، في بداية الاجتماع، بالجهود التي بذلتها القطاعات الحكومية للحد من آثار الحريقين، خصوصاً استعادة الخدمة الكهربائية في وقت قياسي، رغم حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.
وأوضح أن اللجنة الوزارية كانت قد أقرت، خلال اجتماعها المنعقد في 25 أغسطس 2026، المحددات المرجعية لعمل لجنة التحقيق المستقلة التي أمر رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بتشكيلها عقب زيارته لمحطتي التحويل، حيث صدر المقرر المنشئ للجنة في اليوم نفسه.
ويأتي الاجتماع، وفق ما نقلته الجهات الرسمية، عقب استقبال رئيس الجمهورية اليوم للوزير الأول ورئيس لجنة التحقيق المستقلة، حيث تم تسليم التقرير النهائي للرئيس وتقديم عرض حول أبرز خلاصاته وتوصياته.
وأكد الوزير الأول أن رئيس الجمهورية ألزم الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ توصيات اللجنة بصورة شاملة ودقيقة، وفي مقدمتها اتخاذ الإجراءات الإدارية وفق جدول المسؤوليات الوارد في التقرير، ولا سيما ما يتعلق بالأخطاء الإدارية أو حالات الإهمال غير المقصود.
كما تشمل التوجيهات اتخاذ الإجراءات والمتابعات القانونية الكفيلة بحماية المصلحة العامة ومساءلة كل من يشتبه في مخالفته للقوانين والنظم المعمول بها، إلى جانب إعادة تأهيل المحطتين وإصلاح الأضرار الناجمة عن الحريقين.
وتتضمن التوصيات كذلك اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً، وإعداد خطة عمل لإعادة تنظيم وتطوير الشركة الوطنية للكهرباء، بما يمكنها من تحسين جودة الخدمة وضمان التسيير الفعال للمشاريع الاستثمارية الضرورية للقطاع.
وأمر رئيس الجمهورية، وفق ما أُعلن خلال الاجتماع، بوضع تقرير لجنة التحقيق كاملاً وتحت تصرف الرأي العام الوطني، في إطار من الشفافية.
من جانبه، قدم رئيس لجنة التحقيق المستقلة، كان عثمان، عرضاً حول مسار عمل اللجنة ونتائج التحقيق، مؤكداً أن اللجنة أدت مهامها باستقلالية وشفافية، وأن التحقيق جرى دون تأثير أو تدخل من أي جهة.
وأشار إلى أن التقرير تناول مختلف التساؤلات المرتبطة بالحادث، وفق المحددات المرجعية التي وجهت عمل اللجنة منذ تشكيلها.
وفي ختام الاجتماع، وجه الوزير الأول بالبدء الفوري في تنفيذ توصيات لجنة التحقيق وإحالتها إلى القطاعات الحكومية المعنية، مع إعداد خطة عمل واضحة لمتابعة تنفيذها.

