عبد الله سي يرد على إسلكو ولد أحمد إزيد بيه: موريتانيا ليست ملكًا لأحد ولا تُمنح فيها صكوك الوطنية

1 أغسطس, 2026 - 18:28

ردّ الأمين العام لمؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية، والنائب الاحتياطي لممثل الموريتانيين في أمريكا الشمالية، عبد الله سي، على دعوة وزير الخارجية الموريتاني الأسبق إسلكو ولد أحمد إزيد بيه إلى إعلان وزير الخارجية السنغالي الأسبق الشيخ تيجاني غاديو شخصًا غير مرغوب فيه في موريتانيا.
وقال عبد الله سي إن موقف ولد أحمد إزيد بيه «يثير أكثر من علامة استفهام»، متسائلًا عن الجهة التي تخوّله «منح صكوك الوطنية أو سحبها»، ومنحه صلاحية تحديد من يستحق دخول موريتانيا ومن لا يستحق.
وأضاف أن موريتانيا «ليست ملكًا لأحد، ولا حكرًا على فئة أو أشخاص بعينهم»، معتبرًا أن سيادتها تُمارس عبر مؤسساتها الدستورية، وليس عبر التصريحات الشخصية.
وأشار إلى أن الشيخ تيجاني غاديو أوضح أن تصريحاته أسيء فهمها، وأنه لم يقصد المساس بمكانة موريتانيا أو موقعها الجغرافي والتاريخي، معتبرًا أن التصعيد في مثل هذه القضايا لا يخدم العلاقات بين موريتانيا والسنغال، اللتين تجمعهما روابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.
وانتقد عبد الله سي ما وصفه بمحاولات «صناعة الأزمات وإثارة الخلافات» بين موريتانيا وجيرانها، داعيًا إلى تجاوز هذه الأساليب، ومؤكدًا أن شعوب المنطقة أصبحت أكثر وعيًا ونضجًا من أن تنجر وراء دعوات الفتنة والفرقة.
كما تساءل عن المعايير التي تُستخدم في المطالبة بمنع بعض الشخصيات من دخول موريتانيا، قائلًا: «أين كانت هذه الدعوات عندما سافر بعض الموريتانيين لإعلان ولائهم أو تأييدهم لقادة دول أخرى؟ ولماذا لم نسمع حينها مطالب بإعلانهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم؟».
وأضاف أن هناك انطباعًا لدى كثيرين بأن بعض الأصوات تكون أكثر تشددًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات إفريقية سوداء، بينما تتسم بالتسامح تجاه شخصيات من دول أخرى أكثر نفوذًا، معتبرًا أن هذا «سؤال مشروع يستحق التأمل».
وأكد عبد الله سي أن الوطنية لا تُقاس بالشعارات أو بتوزيع شهادات الانتماء، وإنما بالحرص على وحدة الوطن، وصون علاقاته مع محيطه، وتعزيز جسور الثقة والتعاون مع الدول الشقيقة.
وختم بالقول إن موريتانيا اليوم «أحوج ما تكون إلى أصوات تدعو إلى الحكمة والتقارب، لا إلى خطابات تؤجج الانقسام وتوسع دائرة الخلاف مع الدول الشقيقة».