
تتجه السلطات الجزائرية إلى مراجعة مناهج التعليم الابتدائي من خلال اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية وحيدة في السنة الثالثة ابتدائي، مع الاستغناء عن تدريس اللغة الفرنسية في هذا المستوى، في إطار إصلاحات تربوية تهدف إلى تحسين جودة التعلم ومراعاة القدرات الاستيعابية للتلاميذ.
وبحسب مصادر نقلت عنها صحيفة الشروق الجزائرية، فإن هذا التوجه يستند إلى توصيات الندوة الوطنية للتربية ودراسات علمية تؤكد أن الطفل في سن الثامنة يجد صعوبة في استيعاب لغتين أجنبيتين بالتزامن مع لغته الأم، وهو ما قد يؤدي إلى ما يعرف بـ"التداخل اللغوي" ويؤثر سلباً على تحصيله الدراسي.
وتشير المعطيات إلى أن المقاربة الجديدة تقوم على تمكين التلميذ من إتقان لغة أجنبية واحدة في المرحلة الابتدائية، قبل إدراج لغة ثانية في مراحل تعليمية لاحقة، بعد اكتمال نضجه اللغوي والمعرفي.
ويرى القائمون على هذا التوجه أن اللغة الإنجليزية تعد الخيار الأنسب، نظراً لسهولة تعلمها في المراحل الأولى، إضافة إلى مكانتها العالمية كلغة رئيسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وكان وزير التربية الوطنية الجزائري محمد صغير سعداوي قد أكد في وقت سابق أن تدريس لغتين أجنبيتين في السنة الثالثة ابتدائي يمثل تحدياً للتلاميذ بسبب التشابه في الحروف ومخارج الكلمات، مشيراً إلى أن الدراسات المتخصصة توصي بالبدء بلغة أجنبية واحدة ثم إدراج الثانية في السنوات اللاحقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز مكانة اللغة الإنجليزية في المنظومة التعليمية الجزائرية، بعد إدراجها لأول مرة في السنة الثالثة ابتدائي خلال الموسم الدراسي 2022-2023، مع مواصلة تقليص حضور اللغة الفرنسية في المؤسسات التعليمية.

