قطر تودع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني..مؤسس الدولة القطرية الحديثة

12 يوليو, 2026 - 11:21

الدوحة – قنا:
ودعت دولة قطر، اليوم الأحد، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز القادة الذين أسهموا في رسم ملامح الدولة القطرية الحديثة، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات السياسية والتنموية، جعلت من قطر نموذجًا في التنمية الشاملة والحضور الدولي المؤثر.
وأعلن الديوان الأميري أن الصلاة على الفقيد ستقام بعد صلاة المغرب في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بمدينة الدوحة، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل.
كما أوضح الديوان أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، سيستقبل المعزين من قادة الدول وأفراد الأسرة الحاكمة والأعيان والمواطنين في قصر لوسيل، خلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء الموافق 13 و14 و15 يوليو 2026، وذلك في الفترة الصباحية من الساعة الثامنة حتى الحادية عشرة والنصف، وفي الفترة المسائية من بعد صلاة العصر حتى صلاة العشاء.
واختتم الديوان الأميري بيانه بالدعاء للفقيد، سائلًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته والشعب القطري والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾.
ويُعد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة في تاريخ قطر الحديث، إذ تولى الحكم عام 1995، وقاد حتى عام 2013 مرحلة مفصلية شهدت نهضة اقتصادية وعمرانية وتعليمية غير مسبوقة، مستندًا إلى رؤية استراتيجية وظفت موارد الدولة، ولا سيما قطاع الغاز الطبيعي، في بناء اقتصاد قوي ومتنوع.
وشهد عهده تنفيذ مشاريع وطنية كبرى، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، إلى جانب تعزيز مكانة قطر في مجالات الثقافة والرياضة، وتوسيع حضورها الدبلوماسي والإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي عام 2013، سلّم الأمير الوالد مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في انتقال سلس للسلطة عكس استقرار مؤسسات الدولة، وشكل سابقة لافتة في المنطقة.
وبرحيل الأمير الوالد، تطوي قطر صفحة أحد أبرز قادتها، فيما يظل إرثه حاضرًا في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، وفي المكانة التي رسختها على الساحتين الإقليمية والدولية.