
وكالة ميثاق /رفي دكار :
جدد رئيس جمهورية بوتسوانا، دوما جيديون بوكو، تأكيد تضامن بلاده الكامل مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا في جهودهما الرامية إلى احتواء تفشي فيروس الإيبولا، مشدداً على أن مواجهة الأوبئة العابرة للحدود تتطلب استجابة إفريقية موحدة تقوم على التعاون والتنسيق المشترك.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع افتراضي رفيع المستوى لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية خُصص لمناقشة تطورات انتشار الإيبولا وسبل تعزيز الجهود القارية للتصدي له، حيث أشاد الرئيس البوتسواني بالدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين في تنسيق الاستجابة الصحية والحد من انتشار المرض.
وأكد بوكو أن الأمراض المعدية لا تعترف بالحدود السياسية أو الجغرافية، ما يجعل من التضامن الإقليمي والتعاون القاري ضرورة استراتيجية، داعياً إلى تسريع تعبئة الموارد المالية والفنية وتعزيز الدعم الموجه للعاملين في الخطوط الأمامية، فضلاً عن مساندة الفئات المتضررة من تداعيات الوباء.
واستعرض الرئيس البوتسواني إسهام بلاده في تعزيز الأمن الصحي الإقليمي عبر المعهد البوتسواني للصحة العامة، الذي يواصل أداء دور محوري في مجالات المراقبة الوبائية وتبادل المعلومات والتعاون المخبري ورفع مستويات الجاهزية داخل منطقة الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي.
كما دعا إلى اعتماد تدابير خاصة بالسفر والتجارة تستند إلى الأدلة العلمية والمعطيات الصحية الدقيقة، بما يحد من المخاطر الصحية دون إحداث أضرار غير مبررة بحركة الأفراد والأنشطة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تعزيز آليات المتابعة والمساءلة لتنفيذ الالتزامات التي تتعهد بها الدول والشركاء خلال هذه الاجتماعات.
وشدد بوكو على أن بناء أنظمة صحية إفريقية قوية وقادرة على الصمود أمام الأزمات المستقبلية يتطلب استثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية الصحية والبحث العلمي وتطوير الكفاءات البشرية، معتبراً أن الدروس المستخلصة من الأوبئة السابقة تفرض على القارة تبني رؤية أكثر شمولاً واستدامة للأمن الصحي.
وفي ختام مداخلته، جدد رئيس بوتسوانا التزام بلاده بالعمل جنباً إلى جنب مع الدول الإفريقية والشركاء الدوليين من أجل حماية صحة الشعوب الإفريقية وتعزيز قدرة القارة على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، في إطار رؤية قائمة على التضامن والوحدة والمسؤولية المشتركة.

