
وجّه مجتبى الحسيني الخامنئي رسالة مطوّلة بمناسبة حلول موسم الحج لعام 1447هـ، دعا فيها المسلمين إلى التمسك بقيم الوحدة والبراءة من “الاستكبار العالمي”، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية تقف أمام “مرحلة تاريخية جديدة” ستُعيد رسم مستقبل المنطقة والعالم الإسلامي.
واستهل مجتبي الخامنئي رسالته بشعار التلبية، معتبرًا أن الحج ليس مجرد شعائر دينية، بل “هجرة روحية وحضارية” من الحياة المادية إلى “الحياة التوحيدية القائمة على العبودية لله ونبذ الهيمنة والطغيان”.
وأشار إلى أن مفاهيم الحج، من الإحرام والطواف والسعي ورمي الجمرات، تمثل رموزًا عملية لمواجهة الظلم والانحراف، داعيًا المسلمين إلى تحويل هذه القيم إلى سلوك دائم في حياتهم الفردية والسياسية والاجتماعية.
وتوقف قائد الثورة الإسلامية عند مسيرة إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، مؤكدًا أن شعار “الله أكبر” كان “سلاح الشعب الإيراني” في مواجهة النظام البهلوي، ثم خلال الحرب العراقية الإيرانية، وما تبعها من حصار وضغوط سياسية واقتصادية.
كما أشاد بما وصفه بـ“محور المقاومة” في المنطقة، مشيرًا إلى أدوار قوى المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وغيرها، معتبرًا أن هذه القوى نجحت في مواجهة “المشروع الأمريكي ـ الصهيوني”، وأسهمت في “إضعاف الكيان الصهيوني وتقويض نفوذه”.
وأكد المجتبي الخامنئي أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة “لن يكون فيها مكان للقواعد الأمريكية”، مشددًا على أن “الكيان الصهيوني يقترب من نهاية مساره”، بحسب تعبيره.
وفي جانب آخر من الرسالة، دعا الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك من أجل “حل مشكلات العالم الإسلامي وبناء حضارة إسلامية جديدة”، مؤكدًا أن شعوب المنطقة تمتلك من المقومات والإمكانات ما يؤهلها لصياغة نظام إقليمي جديد.
كما شدد على أهمية “البراءة من المشركين” خلال موسم الحج، معتبرًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتأكيد الموقف من السياسات الأمريكية والإسرائيلية، وأن شعار “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل” سيبقى حاضرًا لدى “الشعوب الحرة ومظلومي العالم”، وفق وصفه.
وختم القائدالخامنئي رسالته بالدعاء لوحدة المسلمين، وتحرير المسجد الأقصى، وتعجيل الفرج، سائلًا الله أن يوفق الحجاج لأداء مناسكهم وأن يعم الأمن والاستقرار العالم الإسلامي.

