مطالب وتطلعات سكان مدينة شنقيط إلى فخامة رئيس الجمهورية /الأستاذة النعمة بنت بهي

26 سبتمبر, 2026 - 21:55

فخامة السيد الرئيس، باسم سكان مدينة شنقيط، وباسم أطرها ووجهائها وشبابها ونسائها، نتقدم إلى فخامتكم بأسمى عبارات الترحيب والتقدير بمناسبة زيارتكم لمدينة شنقيط، سائلين الله أن يوفقكم في خدمة الوطن والمواطنين.

كما نتقدم إلى فخامتكم بجزيل الشكر والامتنان على انطلاق الأشغال في الطريق الرابط بين مدينة أطار ومدينة شنقيط، الذي سيشكل مكسبًا مهمًا للمدينة، ويساهم في تحسين حركة السكان، وتسهيل التنقل، وتعزيز التواصل بين شنقيط وبقية مدن وولايات الوطن.

ونعتبر هذا الطريق خطوة مهمة في مسار فك العزلة عن المدينة وتعزيز التنمية فيها، ونأمل أن تتواصل هذه الجهود من خلال مشاريع أخرى تستجيب للحاجات الملحة للسكان، وتساهم في تثبيتهم في مدينتهم التاريخية.

وانطلاقًا من ذلك، يشرفنا أن نضع بين أيدي فخامتكم جملة من المطالب والتطلعات التي نأمل أن تحظى بعنايتكم الكريمة:

أولًا: تثمين تعيين أطر مدينة شنقيط

نثمن عاليًا ما حظيت به بعض أطر وكفاءات مدينة شنقيط من تعيينات ومسؤوليات، ونعتبر ذلك خطوة إيجابية تعكس الاهتمام بالكفاءات الوطنية.

وفي الوقت نفسه، نلتمس من فخامتكم مواصلة دعم أطر المدينة، وإتاحة المزيد من فرص المسؤولية أمام الكفاءات الشنقيطية، لما تزخر به من خبرات وقدرات يمكن أن تساهم في خدمة الوطن وتنمية المدينة.

كما نلتمس منكم لفتة خاصة إلى الأطر الشنقيطية المتقاعدة التي لا تزال تتمتع بالكفاءة والخبرة والقدرة على العطاء، والاستفادة من تجاربها الطويلة كلما كانت هناك حاجة إلى خبراتها.

ثانيًا: وضع حد لمعاناة سكان المدينة القديمة مع شبكة الكهرباء ، نلفت عناية فخامتكم إلى الوضعية المقلقة التي أصبحت عليها بعض موصلات وأسلاك الكهرباء في المدينة القديمة بشنقيط، والتي تحتاج إلى تدخل عاجل حفاظًا على سلامة السكان والزوار وحماية المعالم والمباني التاريخية.

ونرجو توجيه الجهات المختصة للقيام بمعاينة شاملة للشبكة الكهربائية داخل المدينة القديمة، ومعالجة النقاط التي تشكل خطرًا على السكان والممتلكات.

ثالثًا: إنصاف الحمالة التابعين للمفوضية الوطنية للأمن الغذائي

نلتمس من فخامتكم لفتة كريمة إلى فئة الحمالة العاملين مع المفوضية الوطنية للأمن الغذائي، الذين ظلوا يؤدون أدوارًا مهمة ولسنوات طويلة.

ونرجو النظر في وضعيتهم المهنية والاجتماعية، والعمل على إدماج المستحقين منهم في الوظيفة العمومية، أو إيجاد صيغة قانونية ومنصفة لتسوية وضعيتهم، تقديرًا لخدمتهم ولسنوات العمل التي قضوها.

رابعًا: الاهتمام بالشباب الذين عملوا في قطاعي الماء والكهرباء سابقًا

كما نلتمس من فخامتكم النظر في وضعية الشباب الذين سبق لهم العمل في مجالَي الماء والكهرباء قبل إنشاء أو إعادة هيكلة المؤسسات الحالية، بما فيها SNDE وSOMELEC، والذين راكموا خبرة ميدانية مهمة.

ونرجو دراسة إمكانية الاستفادة من خبراتهم وإعطائهم الأولوية، حسب الكفاءة والاستحقاق والحاجة، في فرص العمل والتكوين والتشغيل المتاحة في هذه القطاعات.

خامسًا: إنشاء مركز للتكوين المهني في مدينة شنقيط

إن من أكثر المطالب إلحاحًا اليوم إنشاء مركز للتكوين المهني بمدينة شنقيط، يوفر للشباب تكوينًا في مختلف التخصصات المطلوبة في سوق العمل، مثل الكهرباء، والبناء، والسباكة، والنجارة، والخياطة، وإصلاح وصيانة المعدات، وغيرها من المهن والحرف.

إن توفير هذا النوع من التكوين سيساهم في تأهيل الشباب وفتح أبواب سوق العمل أمامهم، وتشجيع المبادرات والمشاريع الصغيرة، كما سيساهم في خلق فرص العمل وتثبيت السكان في مدينة شنقيط والحد من هجرة الشباب بحثًا عن العمل.

سادسًا: دعم النساء بقروض حسنة

كما نلتمس من فخامتكم إيلاء عناية خاصة لنساء مدينة شنقيط، باعتبارهن يشكلن نسبة مهمة من السكان، وكثير منهن معيلات لأسرهن.

ونقترح في هذا الإطار توفير برامج قروض حسنة وميسرة للنساء، تساعدهن على إنشاء مشاريع مدرة للدخل في مجالات التجارة والحرف التقليدية والخياطة والصناعة المنزلية والسياحة وغيرها.

وستمكن هذه المبادرات النساء من الاعتماد على أنفسهن اقتصاديًا، وتحسين ظروف أسرهن، والمساهمة في الدورة الاقتصادية المحلية.

فخامة السيد الرئيس، إن مدينة شنقيط ليست مجرد مدينة عادية، بل هي مدينة تاريخية وحضارية عريقة، تحمل اسمًا ومكانةً كبيرين في تاريخ موريتانيا والعالم الإسلامي. والمحافظة عليها لا تكون فقط بحماية معالمها، وإنما كذلك بالمحافظة على سكانها، وتمكين شبابها، ودعم نسائها، والاستفادة من أطرها وكفاءاتها.

وإننا إذ نجدد لفخامتكم ترحيبنا بزيارتكم، ونعبر عن تقديرنا لما تحقق من مشاريع، وفي مقدمتها طريق أطار–شنقيط، فإننا نضع هذه المطالب بين أيديكم، وكلنا أمل في أن تحظى بعنايتكم وتوجيهاتكم، وأن تتواصل مسيرة التنمية في هذه المدينة التاريخية بما يحقق تطلعات سكانها.

وتفضلوا، فخامة السيد الرئيس، بقبول فائق الاحترام والتقدير.