لقاء أطر ووجهاء شنقيط مع الغزواني.. مطالب تنموية ودعوات سياسية حول مستقبل النهج الرئاسي وفتح المأموريات

23 سبتمبر, 2026 - 17:15

جمع لقاء رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بأطر ووجهاء مقاطعة شنقيط، خلال زيارته لولاية آدرار، بين عرض عدد من المطالب التنموية والخدمية، واستعراض المشاريع المنفذة في المقاطعة، إلى جانب مداخلات تناولت الوضع الأمني والسياحي والثقافي، وأخرى ذات طابع سياسي بشأن مواصلة النهج الذي يتبعه الرئيس وإجراء مراجعة للمنظومة الدستورية.
وفي بداية المداخلات، استعرض عمدة شنقيط سيد أحمد ولد حبت عدداً من المشاريع التي شهدتها المقاطعة، مثمناً بشكل خاص طريق أطار–شنقيط، الذي اعتبر أنه أسهم في فك العزلة عن المدينة، إلى جانب مشاريع المياه والكهرباء والتدخلات الاجتماعية ودعم السياحة، وترميم عدد من المنازل والمكتبات والمتاحف.
وفي الجانب السياسي، دعا الإطار محمد الأمين ولد بلعمش إلى مواصلة النهج الذي يتبعه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتحدث عن ضرورة مراجعة المنظومة الدستورية، التي وصفها بـ«الجامدة»، حسب تعبيره.
كما دعا الإطار الخير ولد العيد إلى استمرار الرئيس الغزواني في الحكم مدى الحياة، في حين تناولت مداخلات أخرى جوانب مختلفة من حصيلة المرحلة والظروف الإقليمية.
وتحدث مني ولد عبد الرحيم البح عن المقاربة الأمنية التي تنتهجها موريتانيا، معتبراً أنها أسهمت في تعزيز حضور البلاد الدبلوماسي على المستوى الإقليمي، خصوصاً في منطقة الساحل.
أما رجل الأعمال العربي ولد عبد الزين ولد أحمدعم، فتناول في مداخلته الوضع في منطقة الساحل والتحديات الأمنية التي تواجهها، مثمناً ما وصفه بنعمة الاستقرار والأمن في موريتانيا، وداعياً إلى استمرار الرئيس في الحكم.
من جانبه، ثمّن الإطار والمهندس أحمد ولد عبد الرحيم ما تحقق من إنجازات، وعبّر عن شكره للدولة على تعيين إطارين من أبناء مدينة شنقيط في مناصب وصفها بالمهمة.

وفي المجال السياحي والثقافي، دعت ناشطة في القطاع السياحي إلى مزيد من العناية بالموروث الثقافي والمادي لمدينة «آبير» الأثرية، وإجراء حفريات وأبحاث يمكن أن تسهم في اكتشاف معالم المدينة القديمة والتعريف بقيمتها التاريخية.
كما تناول الأمين العام لاتحادية السياحة، مرحب ولد اخنافر، المقومات السياحية التي تمتلكها موريتانيا، من مدن تاريخية وصحراء وواحات وشواطئ، مبرزاً أهمية القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل.
وأشار ولد اخنافر إلى الاستثمارات التي أنجزت في الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن عدد من الصعوبات التي ما تزال تواجه القطاع، من بينها الضرائب، وإجراءات العبور، والحاجة إلى تبسيط الإجراءات أمام السياح.
وتناولت المداخلات كذلك جملة من الاحتياجات المحلية المرتبطة بالخدمات والتنمية، فيما لم يبرز ملف مكافحة زحف الرمال ضمن المطالب التي حظيت بمداخلات موسعة خلال اللقاء، رغم ما يمثله من تحدٍّ للمدينة وبعض أحيائها.
رد الرئيس
وفي رده على المداخلات، لم يعلن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني التزاماً بمطلب يتعلق بتمديد الولاية أو تغيير الدستور، وركز حديثه على قضايا التنمية والتعليم والتكوين وحماية التراث.
وأكد الغزواني أن التعليم ينبغي أن يحتل أولوية في جهود التنمية، داعياً الأسر والنخب والمجتمع إلى الاهتمام به، ومشيراً إلى ما تحقق في مجال التعليم العالي منذ عام 2019، من افتتاح مؤسسات جديدة وإنشاء مدارس للدكتوراه وتوسعة جامعة نواكشوط العصرية.
كما دعا الشباب إلى التكوين والعمل والإنتاج، مشيراً إلى ارتفاع عدد المستفيدين من التكوين التقني والمهني خلال السنوات الأخيرة.
وفي ما يتعلق بشنقيط والمدن التاريخية، أكد الرئيس أن مهرجان «مدائن التراث»، رغم أهميته، «غير كافٍ في حد ذاته»، داعياً إلى اعتماد مقاربة أشمل لحماية التراث والمخطوطات والمكتبات والآثار، والاستفادة من التقنيات الحديثة في حفظها ورقمنتها وإتاحتها للباحثين والزوار.
وشدد كذلك على ضرورة الربط بين حماية التراث والتنمية المستدامة، بما يسمح باستمرار الحياة والنشاط الاقتصادي في المدن التاريخية.
ويأتي اللقاء ضمن زيارة رئيس الجمهورية لولاية آدرار، التي تشمل عدداً من المقاطعات، للاطلاع على المشاريع المنفذة والاستماع إلى مطالب السكان والأطر والوجهاء، حيث عكست المداخلات خلال لقاء شنقيط تنوعاً في الأولويات المطروحة، بين التنمية والخدمات، والسياحة والتراث، والقضايا الأمنية والإقليمية، إلى جانب مواقف سياسية عبّر عنها بعض المتدخلين بشأن مستقبل النهج الرئاسي.