شنقيط تكرم حفظة القرآن. والمتفوقين. ونائبها يطالب تعبيد طريق وادان وترقية العين الصفرة إلى مركز إداري

9 أغسطس, 2026 - 00:20

احتضنت مدينة شنقيط، مساء أمس الجمعة، حفلًا تكريميًا احتفاءً بأربعة عشر طالبًا وطالبة من حفظة كتاب الله والتلاميذ المتفوقين في المسابقات الوطنية على مستوى المقاطعة، وذلك بإشراف والي آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود.
وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بالعلم والتفوق، واستحضار المكانة التاريخية التي ظلت شنقيط تتبوأها باعتبارها إحدى منارات العلم والمعرفة في موريتانيا، إلى جانب تكريم شخصيات ومؤسسات وجمعيات تقديرًا لجهودها في خدمة التعليم والتنمية ودعم المجتمع المحلي.
وشمل التكريم ممرض الدولة السيد علي كمرا، ومدير المعهد الجهوي للتعليم الأصلي السيد سيد أحمد ولد سيد أعل، إضافة إلى جمعية «مدينتي»، ومؤسسة شنقيط للتنمية وشريكتها «Ummah Charity»، عرفانًا بإسهاماتهم في خدمة التعليم والتنمية والعمل المجتمعي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد نائب مقاطعة شنقيط، السيد البو ولد حمدي ولد عبد الرحمن، أن المدينة ظلت عبر تاريخها العريق منارة للعلم، وحاضنة للقرآن الكريم والفقه والأدب، ومقصدًا للعلماء وطلاب المعرفة من مختلف الآفاق.
وقال إن هذا الإرث الحضاري الأصيل يحمّل أبناء المدينة والجهات المعنية مسؤولية المحافظة عليه وتعزيزه، بما يضمن استمرار شنقيط في أداء رسالتها العلمية والثقافية، وتعزيز حضورها كوجهة تاريخية وسياحية.
وتطرق النائب إلى مسار التنمية في المدينة، مشيرًا إلى أن المكونة التنموية لمهرجان مدن التراث أسهمت في تعزيز شبكتي المياه والكهرباء في مختلف أحياء شنقيط، وهو ما اعتبره استجابة لمطالب ظلت تؤرق السكان لسنوات.
كما وصف إنجاز وتعبيد طريق أطار – شنقيط بأنه حلم تحقق لأهالي المدينة ضمن برنامج تعهدات رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن استكمال طريق شنقيط – وادان يمثل أولوية لا تزال مطروحة، لما له من أهمية تنموية وسياحية وثقافية، ولدوره في تعزيز الربط بين مدينتين من أبرز حواضر التاريخ والتراث الموريتاني.
وفي السياق ذاته، جدد ولد عبد الرحمن المطالبة بترقية بلدية العين الصفرة إلى مركز إداري، وهو المطلب الذي سبق أن تقدم به تحت قبة الجمعية الوطنية، مشيرًا إلى ما تتوفر عليه البلدية من مقومات جغرافية وسكانية وتنموية، ومعربًا عن أمله في أن يحظى المطلب بعناية السلطات المختصة.
كما وجه النائب الشكر إلى عمدة بلدية العين الصفرة، السيد أدوم ولد العالم، مثمنًا ما يبذله من جهود اجتماعية وتنموية لخدمة سكان البلدية.
وأكد ولد عبد الرحمن أن مستقبل شنقيط مرهون بأبنائها، وبالعلم والعمل والمبادرة والتكاتف من أجل صون إرثها الحضاري وتعزيز مسيرتها التنموية، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة النجاح والعطاء وخدمة الوطن.
من جانبه، ثمّن عمدة بلدية شنقيط، السيد سيد أحمد ولد حبت، المبادرة، معتبرًا أنها تشكل حافزًا مهمًا للتلاميذ والطلاب لمواصلة طلب العلم وبذل المزيد من الجهد لتحقيق التفوق والتميز.
وعبرت الطالبة هدى بنت بودريكه، المتحدثة باسم المكرمين، عن شكرها للقائمين على المبادرة وللأسرة التربوية، داعية زملاءها إلى مواصلة الاجتهاد والمثابرة، وجعل النجاح ثمرة دائمة لمسيرتهم التعليمية.
وجرى الحفل بحضور رئيس جهة آدرار، السيد محمد ولد اشريف ولد عبد الله، وحاكم مقاطعة شنقيط، السيد با علي عبد الرحمن، إلى جانب عدد من الشخصيات المحلية والمنتخبين والأطر والسلطات الأمنية بالولاية.