السينعال :تخريج أول دفعة من جامعة الشيخ أحمد الخديم في أجواء علمية وروحية مميزة

23 أبريل, 2026 - 21:31

أحتضن مجمع الشيخ أحمد الخديم، يوم الخميس 23 أبريل 2026، حفل تخريج الدفعة الأولى من طلبة جامعة الشيخ أحمد الخديم (UCAK)، في أجواء جمعت بين الطابع الأكاديمي والروحاني، وبحضور شخصيات علمية ودينية وأكاديمية، إلى جانب أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي.
وشمل الحفل تخريج طلبة كلية الدراسات الإسلامية والعربية، التي حملت اسم دفعة الشيخ الحاج مباكي يوسو، إضافة إلى كلية العلوم والمهن الصحية، التي أُطلق على دفعتها اسم الشيخ عيسى جن، في مناسبة وُصفت بالتاريخية، كونها تمثل أول دفعة تتخرج من هذه المؤسسة الجامعية الناشئة.
وتابع الحضور، عبر تقنية الفيديو، كلمة الخليفة العام للطريقة المريدية، الشيخ منتقى امبكه، التي شدد فيها على أهمية التعليم وطلب العلم، معتبرًا إياهما الركيزة الأساسية لنهضة المجتمعات وصون القيم والمبادئ.
وأكد الخليفة العام أن التعليم لم يعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة ملحة لبناء الإنسان وخدمة الدين والوطن، داعيًا إلى الإقبال الجاد على التحصيل العلمي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الجامعة، بوصفها صرحًا يجمع بين الأصالة الإسلامية والمعرفة الحديثة.
وأشار إلى أن الجامعة تمثل مكسبًا مهمًا للطريقة المريدية وللمجتمع السنغالي عمومًا، لما توفره من بيئة تعليمية متكاملة تمزج بين التكوين الأكاديمي والتربية الروحية، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يكمن في إعداد الإنسان الواعي برسالته.
ويأتي هذا الحفل تتويجًا لمسار أكاديمي حافل بالاجتهاد، واحتفاءً بسنوات من التحصيل العلمي داخل مؤسسة تسعى إلى ترسيخ التميز وتعزيز دور التعليم في خدمة المجتمع والتنمية.
وقد عبّر الحاضرون عن اعتزازهم بهذا الحدث، مؤكدين أن تخريج أول دفعة يشكل انطلاقة جديدة في مسيرة الجامعة، ويعكس نجاح رؤيتها في إعداد كفاءات علمية ومهنية قادرة على الإسهام في بناء المستقبل.

يُعد مجمع الشيخ أحمد الخديم مؤسسة علمية وتربوية بارزة في السنغال، تأسست تخليدًا لنهج الشيخ أحمد الخديم، مؤسس الطريقة المريدية، الذي عُرف بدعوته إلى الجمع بين العلم والعمل والتزكية الروحية.
ويضم المجمع مؤسسات تعليمية متعددة، من بينها جامعة الشيخ أحمد الخديم، حيث يسعى إلى تقديم تعليم متكامل يجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، في إطار رؤية تهدف إلى إعداد أجيال متعلمة ومتمسكة بالقيم، وقادرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتها.

ويمثل المجمع أحد أبرز الصروح التعليمية المرتبطة بالطريقة المريدية، حيث يولي اهتمامًا خاصًا بالتربية الروحية إلى جانب التكوين الأكاديمي، بما يعزز بناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والأخلاق.