شنقيط تحتفي بطلاب الإسبانية وتفتح آفاقًا جديدة للتكوين والتبادل مع إسبانيا

5 أبريل, 2026 - 01:16

 ميثاق /شنقيط 
نظّم رئيس “فونداسيونه شنقيط”، العمدة السابق والقنصل الشرفي للمملكة الإسبانية، محمد ولد أعماره، بمقر المؤسسة في مدينة شنقيط، وبالتعاون مع شركة “أورو موندو” الإسبانية، حفلًا لتكريم طلاب قسم اللغة الإسبانية، تزامنًا مع إطلاق الدروس في القسم الجديد.
وجرى الحفل بحضور سفير المملكة الإسبانية وعقيلته، والحاكم المساعد لمقاطعة شنقيط، إلى جانب السلطات الإدارية والأمنية، والعمدة المساعدة، والنائب السابق، إضافة إلى الطاقم التربوي والتلاميذ وذويهم، وعدد من الوجهاء والأطر وممثلي المجتمع المدني.
وخلال الحفل، تم تكريم الطلاب المتفوقين، حيث حصل الأوائل الثلاثة على جوائز متميزة تمثلت في تذاكر سفر ذهابًا وإيابًا إلى إسبانيا، مع تغطية كاملة للإقامة لمدة شهر، سيتلقون خلاله تكوينًا متخصصًا، إضافة إلى أجهزة كمبيوتر محمولة. فيما تسلم بقية الطلاب إفادات تكريم وأجهزة كمبيوتر.
وقد تولت السلطات الإدارية والسفير الإسباني وعقيلته، إلى جانب ممثلي شركة “أورو موندو”، وشخصيات اعتبارية، تسليم الجوائز للمكرّمين.
كما تم الإعلان عن مواصلة الدروس للطلاب الحاليين، وبدء الدراسة في القسم الجديد، في إطار توسيع برامج التكوين اللغوي بالمؤسسة. وسيستفيد جميع الطلاب من منحة شهرية قدرها 10 آلاف أوقية قديمة، إلى جانب تأمين صحي يشملهم وأفراد أسرهم عبر الصندوق الوطني للتأمين الصحي “كناس”.
وفي بادرة دعم إضافية، سيحصل الطلاب الثلاثة الأوائل على منحة إلى إسبانيا، كما وجّه السفير الإسباني دعوة لهم لحضور تظاهرة خاصة باللغة الإسبانية ستنظمها السفارة في العاصمة نواكشوط يوم 23 من الشهر الجاري، حيث سيلتقون بنظرائهم من إسبانيا في إطار تعزيز التبادل الثقافي.
وأشاد السفير الإسباني، في كلمته بالمناسبة، بالدور الذي يقوم به محمد ولد أعماره في المجالين الاجتماعي والإنساني، مثمنًا جهوده في نشر المعرفة بين الأجيال الصاعدة، وتعزيز فرصهم التعليمية. كما نوّه بإسهاماته في توطيد علاقات التعاون بين موريتانيا وإسبانيا، خاصة على مستوى الشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين، مقدّمًا له كتابًا تكريميًا عربون امتنان وتقدير.
خلفية تاريخية للعلاقات الموريتانية الإسبانية:
تعود العلاقات بين موريتانيا وإسبانيا إلى عقود طويلة، حيث شهدت تطورًا ملحوظًا في مجالات متعددة، خاصة الصيد البحري، الذي يُعد من أبرز مجالات التعاون بين البلدين، إضافة إلى التبادل التجاري والثقافي.
كما لعب القرب الجغرافي عبر المحيط الأطلسي دورًا مهمًا في تعزيز هذه العلاقات، إلى جانب الروابط التاريخية غير المباشرة التي تعود إلى فترات التوسع البحري الأوروبي على السواحل الإفريقية. وفي العقود الأخيرة، تعزز التعاون في مجالات التعليم والتكوين، والهجرة، والتنمية، ما جعل إسبانيا من أبرز الشركاء الأوروبيين لموريتانيا.
وتعكس هذه المبادرات التعليمية والثقافية، مثل برنامج تعليم اللغة الإسبانية في شنقيط، عمق هذه العلاقات، وسعي البلدين إلى الاستثمار في الشباب باعتبارهم ركيزة المستقبل.