تقرير حول المحاضرة العلمية: "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: قراءة في الأسباب والأهداف ومآلات الصراع" إعداد: [م ايمان شهيبي] التاريخ: 15 مارس 2026

16 مارس, 2026 - 02:46

بدعوة كريمة من المنظمة الدولية للعلوم والتنمية – ليبيا، وبإشراف مباشر من رئيسها الباحث في الشأن المغاربي والدولي الأستاذ إدريس احميد، وبإدارة متميزة من الدكتور هشام ناصر (رئيس المنظمة المتوسطية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان)، عُقدت مساء يوم الأحد 15 مارس 2026 محاضرة علمية "عن بُعد" ناقشت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تحت عنوان "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: قراءة في الأسباب والأهداف ومآلات الصراع" من اعداد الأستاذ إدريس احميد

وقد تناولت :

أولاً: السياق التاريخي وجذور الصراع

استهلت المحاضرة بوضع الصراع الحالي في إطاره التاريخي، بدءاً من الثورة الإيرانية والموقف الأمريكي الرافض لها، مروراً بحروب الخليج وصولاً إلى ما يُعرف بـ "حرب الاثني عشر يوماً". 

وأوضح المحاضر أن المحاولات المستمرة لإسقاط النظام لم تكن وليدة اللحظة، بل هي استراتيجية ممتدة تهدف لتقويض نفوذ طهران الإقليمي.

ثانياً: أهداف الحرب وتماسك الدولة الإيرانية

تطرق الأستاذ إدريس احميد أهداف التصعيد الأخير، وعلى رأسها محاولة "تغيير النظام". وأشار إلى أن الاغتيال الذي استهدف "المرشد" كان يهدف لإحداث فراغ سياسي، إلا أن سرعة انتخاب مجتبى الخامنئي خلفاً له عززت من صورة قوة المؤسسات الإيرانية وقدرتها على امتصاص الصدمات، مما أفشل مراهنات واشنطن وتل أبيب على تحريك الشارع والمعارضة لإسقاط النظام من الداخل.

ثالثاً: التداعيات الاقتصادية والعسكرية

سلطت المحاضرة الضوء على مآلات الصراع الميدانية، والتي شملت:

• عسكرياً: ضرب منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج العربي.

• اقتصادياً: إغلاق مضيق هرمز وتأثيره الكارثي على إمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط وأزمة اقتصادية خانقة.

• سياسياً: الموقف الأوروبي المتحفظ الذي فضل عدم الانخراط المباشر في الحرب.

رابعاً: السيناريوهات المستقبلية ومخاطر الانهيار

استشرف المحاضر ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الصراع:

1. إسقاط النظام: وهو سيناريو وصفه بالصعوبة نظراً لعمق وتجذر مؤسسات الدولة.

2. إضعاف القدرات: بقاء النظام مع تدمير البنية التحتية العسكرية (الصواريخ والبرنامج النووي).

3. الحل الدبلوماسي: تسوية تخضع للشروط الإيرانية فيما يخص التصنيع النووي السلمي.

وحذر المحاضر من أن سقوط النظام قد يؤدي إلى فوضى عارمة، حيث ستستغل المليشيات والتنظيمات الإرهابية ضعف المؤسسات وتوسع نشاطها في ظل صعوبة مراقبة الحدود والجغرافيا الواسعة.

خامسا : التفاعلات الإقليمية ومشروع "إسرائيل الكبرى"

شهدت المحاضرة نقاشاً مستفيضاً من الحضورحول النثاط التالية:

• دور الذكاء الاصطناعي في إدارة المعارك؛ فبينما اعتمد الجانب الأمريكي على التفوق التكنولوجي الرقمي، استعانت إيران بتقنيات روسية وصينية متطورة، مما ساهم في تغيير موازين القوى التقليدية وخلق نوع من التوازن الدفاعي.

• تدمير غزة وحماس، انهيار نظام الأسد في سوريا وصولا الى ضرب لبنان وحزب الله

• المخاوف من تمدد المشروع الإسرائيلي (دولة إسرائيل الكبرى) وتأثيره المباشر على أمن مصر ودول الجوار.

• انتقاد ضعف دور الأمم المتحدة تجاه الانتهاكات الصارخة، وتراجع أداء جامعة الدول العربية في مواجهة هذه الأخطار الإقليمية.

الخلاصة:

اختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن حالة عدم الاستقرار في المشرق العربي ستدفع القوى الاقتصادية للبحث عن ملاذات آمنة وجديدة، حيث تبرز دول شمال أفريقيا (تونس والمغرب) كبدائل استراتيجية واقتصادية مرشحة لاستقطاب الاستثمارات والاهتمام الدولي في المرحلة القادمة.

الفيس بوك

بث مباشر