
صرح مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي قائلاً: "قد يكون بدء الحرب ممكناً، لكن إنهاءها ليس بالأمر السهل. المنطقة بأكملها ستتضرر من أي عدوان ضد إيران."
ان تخت روانجي، أعلن في مقابلة مع إذاعة "إن بي آر" (NPR) الأمريكية أنه إذا وقع أي هجوم أو عدوان ضد إيران، فإننا سنرد وفق خططنا الدفاعية. ويجب على الجميع أن يعلموا أن بدء الحرب قد يكون ممكناً، لكن إنهاءها ليس بالأمر السهل. كما أن المنطقة بأكملها ستتأثر بتداعيات أي عدوان على إيران.
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة التي أجريت مع مساعد وزير الخارجية الإيراني:
المذيع: هل تتوقعون الجلوس وجهاً لوجه مع الأمريكيين في غرفة المفاوضات؟
تخت روانجي: سنواصل محادثاتنا في جنيف، وبنفس الإطار الذي تم الاتفاق عليه في مسقط وجنيف الأسبوع الماضي. لذلك لن يتغير شيء، وسنستمر كما توصلنا إلى اتفاق.
المذيع: هل هذا يعني مفاوضات مباشرة؟
تخت روانجي: نبدأ العمل عادةً بمفاوضات غير مباشرة عبر وزير الخارجية العُماني. في المرة السابقة في جنيف، كان رافاييل غروسي حاضرا أيضا. في البداية، أجرى وزير الخارجية العماني والسيد غروسي مفاوضات غير مباشرة. فيما بعد، أتيحت لنا فرصة للتصافح، وكان ذلك لقاءً مباشراً استمر بضع دقائق.
المذيع: صرح وزير خارجية عُمان أننا سنمضي قدماً نحو الانتهاء من الاتفاق بحلول يوم الخميس. هل أنتم قريبون من التوصل لاتفاق؟
تخت روانجي: نحن على استعداد للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. سنفعل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. سندخل غرفة المفاوضات في جنيف بصدق كامل وحسن نية، ونأمل أن يقابل هذا حسن النية والنهج الإيجابي بالمثل من الجانب الأمريكي. إذا توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، أعتقد أنه يمكن التوصل إلى الاتفاق في أقرب وقت.
المذيع: أفادت تقارير أن إيران تقوم بتنقيح نص مقترح لتقدمه لأمريكا في هذه الجولة من المفاوضات. هل يتضمن هذا النص المقترح موضوعات تتجاوز البرنامج النووي؟
تخت روانجي: كلا، موضوع المفاوضات هو القضية النووية، وهذا محل اتفاق جميع الأطراف. هذا هو نفس ما قمنا به في الجولتين الأوليين في مسقط وجنيف، وسيكون كذلك في اجتماع جنيف المقبل.
المذيع : أود أن أوضح للأشخاص الذين لا يتابعوننا يومياً، أنكم لن تجروا أي مفاوضات حول مواضيع أخرى مثل الصواريخ الباليستية وما شابه؟
تخت روانجي: كما قلت، الموضوع الوحيد لمفاوضات اجتماع جنيف المقبل هو القضية النووية.
المذيع: أريد التحدث عن تداعيات الاحتجاجات (أعمال الشغب) التي وقعت في يناير (دي) الماضي في إيران. يرسل الناس رسائل باستمرار مفادها أنهم لا يستطيعون إيصال رسائلهم إلى العالم بسبب قيود الإنترنت. أفاد مراسل آخر بأن المتظاهرين يُعدمون بشكل مروع في السجون. هل تم إعدام أي شخص في السجن بسبب أعمال الشغب الأخيرة؟
تخت روانجي: كلا، هذه الأمور غير صحيحة. في الواقع، الإنترنت متصل. الإنترنت لم ينقطع. لذا، فإن الناس لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت الدولي. كما تعلم، هناك العديد من المراسلين الأجانب في طهران. هناك سفراء في طهران يمكنهم الشهادة بأن الحياة في طهران تسير بشكل طبيعي وكل هذه التكهنات غير واقعية.
المذيع: أجرى أحد مراسلينا الآخرين مقابلة مع شخص يقول إن قوات الأمن في إيران تتعقب المتظاهرين في المدارس وتحاول التعرف على أولئك الذين احتجوا في يناير. أريد أن أستمع إلى صوت شخص طلب عدم الكشف عن هويته، وسأشغل لكم مقطعاً من صوته. هل هذا صحيح؟ هل لا تزال قوات الأمن تبحث عن الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات؟
تخت روانجي: كلا، هذا غير صحيح على الإطلاق. كل هذه الأكاذيب تُطلق لتحريض الأوضاع. كيف يمكن تبرير مثل هذه الأمور؟ كيف يمكن إثبات صحة هذه الرواية عما يحدث حالياً في طهران؟ وكما تعلم، يمكن للناس استخدام طرق مختلفة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لإنتاج مثل هذه الأصوات. أستطيع أن أؤكد لكم أن المدارس مفتوحة، والناس يرسلون أطفالهم إلى المدرسة، ولم يحدث أي شيء من هذا القبيل في إيران.
المذيع: كما تعلمون جيداً، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بحشد كمية كبيرة من القوات العسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، وهي تحاول جر بلادكم إلى طاولة المفاوضات من خلال هجوم عسكري محدود، وهذا أحد خيارات الرئيس. كيف سترد إيران على هجوم عسكري؟
تخت روانجي: نأمل ألا نواجه مثل هذا الموقف، لأن الحرب إذا بدأت لا يمكن احتواؤها. كيف يمكن إنهاء الحرب بضربة واحدة؟ لذلك، هذه مقامرة حقيقية من وجهة نظرنا. نأمل ألا يحدث شيء من هذا القبيل، ولكن على أي حال، إذا وقع أي هجوم أو عدوان ضد إيران، فسنرد وفق خططنا الدفاعية. لذا يجب على الجميع أن يعلموا أن بدء الحرب قد يكون ممكناً، لكن إنهاءها ليس بالأمر السهل. كما أن المنطقة بأكملها ستتأثر بتداعيات العدوان على إيران.
المذيع: هل تقول إن إيران مستعدة لمهاجمة جيرانها مثل الإمارات و السعودية والدول التي تمتلك منشآت نفطية والتي لم تهاجم إيران بالضرورة؟
تخت روانجي: كلا. لدينا أفضل العلاقات مع جيراننا، ونحن في وضع جيد معهم جميعاً. أعني، إذا هاجمت أمريكا إيران، كيف يمكن توقع أن تلتزم إيران الصمت؟ يجب أن نرد على أصول وأهداف أمريكا في المنطقة. لكن تفضيلنا المطلق هو السير في طريق السلام. ولهذا السبب فإن اجتماع جنيف المقبل مهم للغاية. لماذا نضيع وقتنا في شيء سيكون ضاراً للمنطقة بأكملها وللجميع؟
دعونا نركز على الدبلوماسية لأن الدبلوماسية ستفيد الجميع. لا يوجد حل عسكري للمسألة النووية الإيرانية. لذا، بدلاً من الدعوة إلى الحرب، وبدلاً من إرسال القوات والأساطيل العسكرية إلى منطقتنا، من الأفضل التركيز على الدبلوماسية. ما الهدف من إرسال القوات والأساطيل العسكرية إلى منطقتنا؟ هل يريدون ترهيب إيران؟ هذا لن يحدث. لقد أثبت الإيرانيون أنهم شعب مقاوم وصامد. لذا، من الأفضل التركيز على العمل الحقيقي، ألا وهو الدبلوماسية.

