الدفاع عن الحوارخارج منطق الوصاية/سيد محمد اخليفه

22 فبراير, 2026 - 18:23

يأتي مقال السيدالعمد محمد عبد الله ولد الطالب الموسوم بـ“الوحدة الوطنية خارج منطق الابتزاز” بوصفه ردًا مباشرًا على ما ورد في مقالي كادياتا مالك جالو ولوغورمو، حيث انخرط الكاتب في تفكيك الخلفيات الخطابية التي اعتبرها قائمة على تضييق فضاء النقاش واحتكار تعريف “الوطنية” و”الحوار”.
وقد تميز الرد بهدوء النبرة وتركيزه على المنهج بدل الشخص، إذ لم ينجرّ إلى مستوى التوصيفات المتبادلة، بل سعى إلى إعادة النقاش إلى سكته الأصلية: نقاش الأفكار لا الأشخاص، والحجج لا النوايا. كما توقف عند ما اعتبره مغالطات في عرض مخرجات الندوة، مشيرًا إلى خطورة بناء مواقف على “خصم افتراضي” لا يعكس حقيقة ما طُرح.
ويُثمَّن في هذا السياق تأكيده أن الحوار ليس امتيازًا حصريًا لطرف سياسي، ولا صكًا أخلاقيًا يُوزَّع وفق الاصطفافات، بل هو آلية دستورية لإدارة الاختلاف ضمن أفق وطني جامع. كما شدد على أن قضايا من قبيل اللغات الوطنية، ومحاربة التمييز، وملف الإرث الإنساني، ينبغي أن تُعالج من منظور وطني شامل، لا بمنطق الاستثمار السياسي أو احتكار تمثيل فئات بعينها.
إن أهمية هذا الرد تكمن في محاولته نقل الجدل من مربع الاتهام والتخوين إلى فضاء التحليل والتفكيك، ومن ثنائية “مع أو ضد” إلى أفق أوسع يعترف بتعدد الرؤى وشرعية الاختلاف. وهو بذلك يفتح الباب أمام نقاش أكثر نضجًا حول أسس الوحدة الوطنية وحدود الاختلاف المشروع، بعيدًا عن منطق الابتزاز أو التخويف.
*سيدي محمدولداخليفه*