مجلس اللسان العربي ينظم ندوة حول “الجذور العربية للمفردات العالمية”

22 فبراير, 2026 - 10:59

نظّم مجلس اللسان العربي في موريتانيا، السبت، ندوة علمية بعنوان: “الجذور العربية للمفردات العالمية”، قدّمها الباحث السوري الدكتور عبد الله محمد الدرويش، وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالشأن اللغوي والفكري.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح رئيس المجلس الدكتور الخليل ولد النحوي أن استضافة الدكتور الدرويش تأتي تقديرًا لمسيرته العلمية الثرية، مشيرًا إلى أنه جاب ميادين متعددة من ميادين المعرفة، وتنقل بين عدد من بلدان العالم، من بينها موريتانيا.
وأضاف أن المجلس دأب على استضافة الأعلام من خارج البلاد عبر التقنيات الحديثة التي تختصر المسافات وتيسر التواصل رغم البعد الجغرافي، مؤكدًا أن الدكتور الدرويش يُعد من الأعلام العرب البارزين في مجاله.
من جانبه، استهل الدكتور عبد الله محمد الدرويش محاضرته بالحديث عن مسار تأصيل اللغة العربية، معتبرًا إياها لغة جامعة للبشرية، سواء لمن يتحدثها في فصيحها الجزْل أو عبر لهجات تعبّر عن ذات المعاني المتجذرة في العربية.
وأوضح أنه توصّل في مقاربته إلى نتائج مهمة اعتمادًا على ما وصفه بالمنهج الاستنطاقي للكلمة والمفردات العربية، إلى جانب توظيف المناهج التحليلية والنقدية والمقارنة. وأكد أن هذا المنهج مكّنه من الكشف عن “الكنوز اللسانية” الكامنة في أعماق الألفاظ، وما تحمله من تراكمات معرفية تعود إلى الأجيال البشرية الأولى، بما يعزز – حسب طرحه – فكرة وحدة الأصل اللغوي للبشرية رغم تنوع الشعوب والألسن.
كما تطرق خلال حديثه إلى مفهوم “المعرفة” وتداوله في ما يقرب من مائة لسان، مستعرضًا تنوع دلالاته بين البلاغة في بعض التعبيرات التركية، والحضارة في استعمالات أخرى، والظن الصادق في التعبير اليوناني، وكشف المستور في لغات أخرى.
وأشار إلى أن تتبع المعاني اللغوية في الألسن البشرية يكشف ثراءً دلاليًا واسعًا، لافتًا إلى أن مصطلحًا واحدًا قد يفضي – عند تقصيه عبر لغات العالم – إلى تأليف كتاب مستقل، نظرًا لكثرة الألسن وتنوع سياقاتها الثقافية والمعرفية.