
تشهد خدمة الكهرباء خلال شهر رمضان موجة انقطاعات متكررة، أثارت استياء واسعاً في صفوف المواطنين والتجار، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع مرهق يتكرر يومياً دون حلول ملموسة. فمع كل انقطاع مفاجئ، تتعطل مصالح الناس، وتتوقف الأعمال، وتزداد المعاناة في شهر يفترض أن تتعزز فيه روح التضامن والتيسير.
وتتجه أصابع الاتهام إلى الشركة الوطنية للكهرباء «صوملك»، التي يرى كثيرون أن أداءها خلال الفترة الأخيرة لم يرقَ إلى مستوى تطلعات المشتركين. فالقطع المتكرر للتيار، خصوصاً في أوقات الذروة وقبيل الإفطار، لا يقتصر أثره على الإزعاج فقط، بل يتسبب في خسائر مادية مباشرة، نتيجة تلف الأجهزة الكهربائية المنزلية، وتعطل معدات المحلات التجارية، وفساد بعض السلع المرتبطة بالتبريد والحفظ.
ويؤكد عدد من التجار أن هذه الانقطاعات ألحقت أضراراً بممتلكاتهم، وأثرت على نشاطهم اليومي، في وقت يشهد فيه السوق حركة نشطة خلال رمضان. كما يطالب المواطنون بوضع حد لما يصفونه بـ«العبثية» في إدارة الخدمة، داعين إلى معالجة جذرية للمشكل، وتوفير استقرار في التيار الكهربائي، أو على الأقل إبلاغ المشتركين ببرمجة واضحة للانقطاعات عند الضرورة.
إن استقرار الكهرباء لم يعد ترفاً، بل ضرورة حياتية واقتصادية، خاصة في شهر رمضان، حيث تتضاعف الحاجة للطاقة داخل المنازل والأسواق على حد سواء. ويبقى الأمل معقوداً على اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن تحسين الخدمة، وصون ممتلكات المواطنين، واستعادة الثقة في المرفق العمومي.

