نواكشوط/و.م.ا
أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد سيدي ولد سالم، أن ملف التحقيق في قضايا الفساد، بين يدي العدالة، مشيرا إلى أن العدالة وحدها هي التي يمكنها الحديث عنه.
مثل الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الأربعاء أمام النيابة العامة في قصر العدل بالعاصمة نواكشوط، وذلك في إطار الاستنطاق القضائي للمشمولين في ما بات يعرف على نطاق واسع بملف "عشرية الفساد".
وتزامن وصول ولد عبد العزيز مع تظاهرة نظمها عدد من أنصاره أمام القصر العدل حيث رفعوا شعارات منددة بما اعتبروه استهدافا شخصيا وأسريا وقبليا للرئيس السابق ورموز نظامه؛ حسب هؤلاء المتظاهرين.
بعد سبعة أشهر من تحقيقات شرطة الجرائم الاقتصادية بإشراف النيابة العامّة؛ دخل ما بات يعرف بملف العشرية تطورا جديدا وحاسما في مساره القضائي تمثّل في استدعاء المشمولين بالملف للمثول أمام وكيل الجمهورية.
تخلى الموريتانيون عن انشغالاتهم لمتابعة مجريات التحقيق في ملف الفساد الذي يتورط فيه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وعدد من أقطاب نظام حكمه وأقربائه.
رحب معهد «مدد راس» الموريتاني المختص في مكافحة الفساد بإجازة البرلمان الفرنسي مؤخراً تعديل يدرج في قانون فرنسا ولأول مرة «مبدأ إعادة الممتلكات المكتسبة بطريقة غير مشروعة (المحتجزة لدى القضاء) لشعوب البلدان المعنية».
أكدت الحكومة الموريتانية عزمها على مواصلة الجهود الرامية للقضاء على مخلفات وأشكال الاسترقاق، وذلك بعد جملة من التدابير اتخذتها لمحاربة الظاهرة التي يقول حقوقيون إنها لا تزال موجودة.
جاء ذلك في تصريحات لمفوض حقوق الإنسان محمد الحسن ولد بوخريص، على هامش انطلاق أنشطة اليوم الوطني لمحاربة الممارسات الاسترقاقية أمس السبت.
شددت الشرطة الموريتانية، الثلاثاء، من إجراءاتها الأمنية في محيط قصر العدل بالعاصمة نواكشوط، استعدادا لمثول عشرات المتهمين بملفات فساد أمام المحكمة، بينهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وقالت مصادر من عين المكان إن الشرطة طوقت محيط قصر العدل في نواكشوط، خلال ساعات الصباح الأولى؛ حيث من المقرر أن تنطلق أول محاكمة لولد عبد العزيز وعدد من رموز حكمه في وقت لاحق اليوم.