البرلمان الأوروبي يقرّ تشديدات جديدة على سياسات الهجرة وسط انتقادات حقوقية

12 فبراير, 2026 - 18:06

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين جديدين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، في خطوة تعكس تصاعد التوجهات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال العقد الماضي.
ويمثل نص التعديلات، الذي لا يزال يتطلب الموافقة الرسمية النهائية من حكومات الدول الأعضاء الـ27، تشديدًا ملحوظًا لسياسة الهجرة في التكتل، والتي أُعيد تشكيلها عقب تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر إلى أوروبا خلال عامي 2015 و2016.
وأثارت الخطوة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، حذّرت من أنها قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص ضمانات اللجوء المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951، التي تحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.
وتضمنت التعديلات إدراج قائمة بدول تعتبر "آمنة"، بما يتيح إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها. وتشمل القائمة كوسوفو، وبنغلاديش، وكولومبيا، ومصر، والهند، والمغرب، وتونس.
وبموجب اللوائح الجديدة، يمكن لدول الاتحاد رفض طلب اللجوء إذا كان مقدمه قادرًا على الحصول على الحماية في بلد يصنفه الاتحاد كدولة آمنة. كما تسمح القواعد بإنشاء "مراكز إعادة" خارج أراضي الاتحاد، على غرار المراكز التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار "ميثاق الهجرة" الذي أقره الاتحاد الأوروبي عام 2023، على أن يبدأ التنفيذ الكامل له بحلول يونيو/حزيران 2026.
وشهدت دول الاتحاد الأوروبي تصاعدًا في الخطاب المناهض للهجرة منذ وصول أكثر من مليون شخص، معظمهم من سوريا، عبر البحر المتوسط عام 2015، ما عزز دعم الأحزاب القومية اليمينية ودفع حكومات عدة إلى تبني سياسات أكثر تشددًا تركز على تقييد الهجرة وتسريع عمليات الإعادة.
وفي هذا السياق، قالت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر، ميليسا كامارا، إن "هذه النصوص تمثل خطوة إضافية نحو تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من بعدها الإنساني، وتقويض الحقوق الأساسية وكرامة الأفراد".
وأضافت أن "تصنيف بلدان منشأ على أنها آمنة سيضع مئات الآلاف من الأشخاص في أوضاع شديدة الخطورة، رغم ما تشهده بعض تلك الدول من أوضاع مقلقة على صعيد حقوق الإنسان".
يُذكر أن نحو مليون شخص تقدموا بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، حصل قرابة 440 ألفًا منهم على الحماية.