هل أصبحت حياة السيد الخمنئي في خطر؟حدوولد الحسن (ابو حبيبي)

10 يناير, 2026 - 22:58

منذ انتصار الثورة الإسلامية، وإيران تعيش تحت استهداف دائم من العدوين الأمريكي والإسرائيلي، سياسيا واقتصاديا وأمنيا. وليس خافيا أن شخصية السيد علي خامنئي تمثل رأس هذا الاستهداف، بوصفه رمز الاستقلال والرفض والمواجهة مع المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.
فمحاولات اغتياله أو العمل على إسقاطه ليست وليدة اليوم، بل هي جزء من حرب طويلة الأمد، فشلت فيها العقوبات، والحصار، والحروب بالوكالة، وحرب الوعي والإعلام. ومع ذلك، لا يزال هذا السيناريو حاضرا في تفكير الخصوم، ولو على مستوى الرغبة والعجز.

ماذا لو وقع اغتيال الإمام لا قدر الله؟

ليس من المتوقع أن تسقط الدولة الإيرانية جراء اغتيال السيد
فالنظام في إيران ليس قائما على شخص واحد، بل على مؤسسات دستورية واضحة، وخلافة محددة في القيادة، وتجربة طويلة في إدارة الأزمات، والسيد خمنئي قد عين ثلاثة أشخاص لخلافته من رجال الدين والسياسية.

أما ردة الفعل فستكون قوية، فأي حدث من هذا الحجم سيعد إعلان حرب مباشر، وستكون كلفته الإقليمية باهظة، ولن تبقى المعركة محصورة داخل إيران.
 بل سينفجر الوضع بشكل غير مسبوق في جبهات المقاومة في المنطقة، وستفتح جبهات كانت حتى الآن مضبوطة بسقف الردع، وستدفع إسرائيل تحديدا ثمنا لا قدرة لها على تحمله منفردة.
إن استهداف السيد خامنئي ليس استهدافا لشخص، بل لمشروع كامل.
وأي حماقة من هذا النوع لن تنهي إيران، بل ستسرع في انهيار توازنات المنطقة، وتفتح أبوابا من الجحيم لا يمكن إغلاقها.
لهذا، يبقى الردع قائما، ويبقى الخوف الحقيقي في معسكر من يفكر بالجريمة لا في من يستهدف بها.

حفظ الله إيران وقائدها الشهم المجاهد.